تمكين المستقبل: نظرة مستقبلية على البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى

مع تسارع وتيرة انتشار السيارات الكهربائية عالميًا، تبرز منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى كمناطق محورية لتطوير البنية التحتية لشحن هذه السيارات. وبفضل السياسات الحكومية الطموحة، وسرعة تبني السوق لهذه التقنية، والتعاون عبر الحدود، فإن قطاع شحن السيارات الكهربائية مهيأ لتحقيق نمو هائل. إليكم تحليل معمق للاتجاهات التي تشكل هذا القطاع.

1. توسيع البنية التحتية وفقًا للسياسات
الشرق الأوسط:

  • تهدف المملكة العربية السعودية إلى تركيب 50 ألفمحطات الشحنبحلول عام 2025، مدعومة برؤيتها لعام 2030 ومبادرتها الخضراء، والتي تشمل إعفاءات ضريبية وإعانات لمشتري السيارات الكهربائية.
  • تتصدر الإمارات العربية المتحدة المنطقة بحصة سوقية تبلغ 40% من سوق السيارات الكهربائية، وتخطط لنشر 1000 سيارة كهربائية.محطات الشحن العامةبحلول عام 2025. مبادرة UAEV، وهي مشروع مشترك بين الحكومة وشركة أدنوك للتوزيع، تعمل على بناء شبكة شحن على مستوى البلاد.
  • تدعم تركيا علامتها التجارية المحلية للسيارات الكهربائية TOGG، بينما تعمل على توسيع البنية التحتية للشحن لتلبية الطلب المتزايد.

آسيا الوسطى:

  • شهدت أوزبكستان، الرائدة في مجال السيارات الكهربائية بالمنطقة، نمواً ملحوظاً في عدد محطات الشحن، حيث ارتفع من 100 محطة في عام 2022 إلى أكثر من 1000 محطة في عام 2024، مع هدف الوصول إلى 25000 محطة بحلول عام 2033. ويعتمد أكثر من 75% من أجهزة الشحن السريع بالتيار المستمر فيها على تقنية الشحن الصينية.معيار GB/T.
  • تخطط كازاخستان لإنشاء 8000 محطة شحن بحلول عام 2030، مع التركيز على الطرق السريعة والمراكز الحضرية.

محطة شحن السيارات الكهربائية بالتيار المستمر

2. ارتفاع الطلب في السوق

  • تبني السيارات الكهربائية: من المتوقع أن تنمو مبيعات السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط بمعدل نمو سنوي مركب قدره 23.2٪، لتصل إلى 9.42 مليار دولار بحلول عام 2029. وتسيطر المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على السوق، حيث تتجاوز معدلات الفائدة على السيارات الكهربائية 70٪ بين المستهلكين.
  • كهربة النقل العام: تستهدف دبي في الإمارات العربية المتحدة 42000 سيارة كهربائية بحلول عام 2030، بينما تدير شركة TOKBOR في أوزبكستان 400 محطة شحن تخدم 80000 مستخدم.
  • الهيمنة الصينية: تتصدر العلامات التجارية الصينية مثل BYD وشيري السوق في كلتا المنطقتين. ينتج مصنع BYD في أوزبكستان 30 ألف سيارة كهربائية سنوياً، وتمثل طرازاتها 30% من واردات السيارات الكهربائية السعودية.

3. الابتكار التكنولوجي والتوافق

  • شحن عالي الطاقة: فائق السرعةشواحن تيار مستمر بقدرة 350 كيلوواطيتم نشرها في الطرق السريعة السعودية، مما يقلل أوقات الشحن إلى 15 دقيقة لسعة 80%.
  • التكامل مع الشبكات الذكية: تكتسب محطات الطاقة الشمسية وأنظمة نقل الطاقة من المركبات إلى الشبكة (V2G) زخماً متزايداً. وتعمل شركة بيئة الإماراتية على تطوير أول منشأة لإعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط لدعم الاقتصاد الدائري.
  • حلول متعددة المعايير: تُعدّ أجهزة الشحن المتوافقة مع معايير CCS2 وGB/T وCHAdeMO ضرورية لتحقيق التوافق التشغيلي بين المناطق. ويُبرز اعتماد أوزبكستان على أجهزة الشحن الصينية المتوافقة مع معيار GB/T هذا التوجه.

تُعد أجهزة الشحن المتوافقة مع معايير CCS2 وGB/T وCHAdeMO ضرورية لتحقيق قابلية التشغيل البيني عبر المناطق.

4. الشراكات الاستراتيجية والاستثمارات

  • التعاون الصيني: أكثر من 90% من أوزبكستانمعدات الشحنيتم استيرادها من الصين، حيث تلتزم شركات مثل خنان سوداو ببناء 50 ألف محطة بحلول عام 2033. وفي الشرق الأوسط، سينتج مصنع السيارات الكهربائية التابع لشركة CEER السعودية، والذي تم بناؤه بالتعاون مع شركاء صينيين، 30 ألف سيارة سنوياً بحلول عام 2025.
  • المعارض الإقليمية: تعمل فعاليات مثل معرض الشرق الأوسط وأفريقيا للسيارات الكهربائية (2025) ومعرض أوزبكستان للسيارات الكهربائية ومحطات الشحن (أبريل 2025) على تعزيز تبادل التكنولوجيا والاستثمار.

5. التحديات والفرص

  • فجوات البنية التحتية: بينما تزدهر المراكز الحضرية، تتخلف المناطق الريفية في آسيا الوسطى وأجزاء من الشرق الأوسط. ولا تزال شبكة شحن الهواتف المحمولة في كازاخستان مركزة في مدن مثل أستانا وألماتي.
  • التكامل مع مصادر الطاقة المتجددة: تعتبر الدول الغنية بالطاقة الشمسية مثل أوزبكستان (320 يومًا مشمسًا في السنة) والمملكة العربية السعودية مثالية لشحن السيارات الهجينة بالطاقة الشمسية.
  • تنسيق السياسات: إن توحيد اللوائح عبر الحدود، كما هو الحال في التعاون بين رابطة دول جنوب شرق آسيا والاتحاد الأوروبي، يمكن أن يفتح المجال أمام النظم البيئية الإقليمية للسيارات الكهربائية.

التوقعات المستقبلية

  • بحلول عام 2030، ستشهد منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى ما يلي:
  • أكثر من 50 ألف محطة شحن في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية وأوزبكستان.
  • نسبة انتشار السيارات الكهربائية 30% في المدن الكبرى مثل الرياض وطشقند.
  • محطات الشحن التي تعمل بالطاقة الشمسية تهيمن على المناطق القاحلة، مما يقلل الاعتماد على الشبكة الكهربائية.

لماذا تستثمر الآن؟

  • ميزة الريادة: يمكن للشركات التي تدخل السوق مبكراً تأمين شراكات مع الحكومات وشركات المرافق.
  • نماذج قابلة للتطوير: أنظمة الشحن المعيارية تناسب كلاً من التجمعات الحضرية والطرق السريعة النائية.
  • الحوافز السياسية: تعمل الإعفاءات الضريبية (مثل واردات السيارات الكهربائية المعفاة من الرسوم الجمركية في أوزبكستان) والإعانات على خفض حواجز الدخول.

انضم إلى ثورة الشحن
من صحاري المملكة العربية السعودية إلى مدن طريق الحرير في أوزبكستان، تُعيد صناعة شحن السيارات الكهربائية تعريف مفهوم التنقل. وبفضل التكنولوجيا المتطورة، والتحالفات الاستراتيجية، والدعم السياسي الراسخ، يعد هذا القطاع بنمو غير مسبوق للمبتكرين المستعدين لبناء مستقبل الطاقة.


تاريخ النشر: 28 أبريل 2025